يسعى درس إكمال الدين و وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم لمادة التربية الاسلامية للسنة الثانية باكالوريا لتحقيق مجموعة من الأهداف تتجلى في:

  • تعريف التلاميذ بأحداث هذه الفترة الدقيقة من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم من نزول آية من القرآن و حجة الوداع و مرضه و وفاته.
  • تذكيرهم بأهم ما حصل حين إفاضة روحه الكريمة.
  • اكسابهم مواقف بعض الصحابة ليتمثلوها في سلوكاتهم.

محاور درس إكمال الدين ووفاة الرسول صلى الله عليه

 

إكمال الدين ونجاح الدعوة

إكمال الدين: لغة: كمل الشيء إذا تم ولم يعد يحتمل الزيادة ولا الإضافة، واصطلاحا: هو اكتمال الدين الإسلامي بأداء آخر شعيرة من شعائره وهي الحج. قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلاَمَ دِيناً) ومعنى هذه الآية بأن رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم تمثل اكتمال الإسلام، وبأن محمدا صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والرسل، والقرآن الكريم هو خاتم كتب الله ورسالاته وأن الدين عند الله هو الإسلام.

وقد نزلت آية إكمال الدين على النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع في يوم عرفه من السنة العاشرة للهجرة. وكانت حجة الوداع قد سميت بذلك  لأنه صلى الله عليه وسلم ودع الناس فيها وعلمهم أمور دينهم ووصاهم بتبليغ الرسالة.

مرض الرسول صلى الله عليه وسلم

مرض النبي صلى الله عليه وسلم بعد عودته من حجة الوداع مرض الموت الذي استمر مدة ثلاثة عشر يوما، وقد كان صلى الله عليه وسلم ينتقل في كل ليلة إلى بيت من بيوت أزواجه. ولما اشتد عليه المرض استأذن منهن صلى الله عليه وسلم  أن يمرض في بيت عائشة رضي الله عنها، فأذن له،و قدم أبا بكر الصديق في الصلاة نيابة عنه عندما اشتد به المرض وتعذر عليه الخروج، بقوله : «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ».

وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم

توفي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في بيت السيدة عائشة رضي الله عنها، يوم الاثنين 12 ربيع الأول 11 هجري (المطابق لتاريخ ميلاده) والذي يوافق ستمائة واثنين وثلاثين للميلاد، ودفن صلى الله عليه وسلم في موضع وفاته بحجرة عائشة رضي الله عنها.   

وصل خبر وفاته صلى الله عليه وسلم إلى الصحابة بالمسجد وكان الخبر بمثابة صدمة شديدة عليهم، حتى أن الكثير منهم لم يصدق، حتى وقف أبو بكر الصديق قائلا: «أَلَا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ , وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ»، فسكن الناس وتأكد لهم موته.