قام السيد عبد اللطيف ميراوي وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، يوم الثلاثاء بطنجة، بزيارة ميدانية لجامعة عبد المالك السعدي، في إطار مواكبة وتتبع إجراءات انطلاق الموسم الجامعي والاطلاع على الأوراش البيداغوجية بالجامعة.

وشكلت هذه الزيارة، التي رافقه فيها رئيس جامعة عبد المالك السعدي وعمداء ومديرو المؤسسات الجامعية والمدارس العليا، فرصة للوقوف عن قرب على كافة الإجراءات والتدابير المتخذة من طرف جامعة عبد المالك السعدي لإنجاح محطة الموسم الجامعي 2022-2023، والتي تأتي في سياق يطبعه تنفيذ مشاريع وأوراش ذات الأولوية في إطار تنزيل المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

خلال هذه الزيارة، تفقد الوزير المرافق البيداغوجية والعلمية والثقافية بكل من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية وكلية العلوم والتقنيات والمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية، وهي المرافق التي تم تأهيلها جميعا وإعدادها من أجل استقبال الطلبة في أحسن الظروف.

كما زار الوزير مشروع مركز “كود 212″ (CODE 212) بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة، والذي يهدف إلى تعزيز القدرات الرقمية للجامعة، وتمكين طلبة الجامعة من اكتساب المهارات التي ستساعدهم في الاندماج السريع في سوق الشغل.

وأبرز السيد ميراوي، في تصريح للقناة الإخبارية M24، التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الزيارة تندرج في سياق متابعة تنزيل المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والرامي إلى بناء الإنسان وتمكين الطلبة من اكتساب اللغات والمهارات الذاتية والأفقية والرقمية، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية.

وأضاف الوزير أن الزيارة ستمكن بحث وضع ومهام وحاجيات مركز CODE 212 مع مسؤولي الجامعة، في سبيل دعم مهارات الرقمنة لفائدة الطلبة بالتوازي مع تخصصاتهم، مما سيؤهلهم لولوج ميسر إلى سوق الشغل، مشيدا بالعمل الذي قامت به الأطر الإدارية والأكاديمية والتقنية لضمان دخول جامعي سلس.

من جانبه، اعتبر السيد المومني أن الزيارة تروم الاطلاع على الاحتياجات وعلى العرض الأكاديمي المتاح على مستوى المؤسسات التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، مشيرا إلى أنها مكنت أيضا من الإطلاع على إطار دراسة الطلبة وجهود المواكبة من أجل تكوين جيل جديد من الأطر في مستوى متطلبات تقدم المغرب.

وخلال هذه الزيارة استمع وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار لمجموعة من طلبة وأساتذة الجامعة، والذين قدموا وجهات نظرهم حول كيفية إنجاح العملية التعليمية بالجامعة، كما سلطوا الضوء على مجموعة من النقاط ذات الأولوية والتي ستساهم في تنزيل مخرجات المشاورات الجهوية حول مخطط تسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

يذكر أن جامعة عبد المالك السعدي توفر حوالي 50 ألف مقعد لاستقبال أكثر من 126 ألف طالبة وطالب، من ضمنهم 27 ألف طالب جديد حامل للبكالوريا مسجل في مختلف التكوينات المعتمدة والمتاحة عبر مختلف الأسلاك.

ويتميز العرض البيداغوجي لجامعة عبد المالك السعدي بالتنوع والتكامل، حيث إنها توفر 222 مسلكا بالتكوين الأساسي و 74 مسلكا بالتكوين المستمر. وقد أضيف لسلة التكوينات الأساسية هذه السنة 12 مسلكا جديدا، من شأنه أن يوسع العرض البيداغوجي لأول مرة بنسبة تفوق %5 على مستوى سلك الإجازة، وذلك بفضل إحداث مسالك تستجيب لمتطلبات النسيج السوسيو-اقتصادي.

ويسهر على مواكبة وأجرأة هذه التكوينات على مستوى التأطير البيداغوجي 1310 أستاذا جامعيا دائما وعلى مستوى التأطير الإداري والتقني 570 إداريا وتقنيا، موزعين على مختلف مؤسسات الجامعة. كما توفر الأحياء الجامعية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، بنية استقبال تناهز 7657 سريرا بكل من مدن طنجة وتطوان ومرتيل.